تصعيد خطير في جبال النوبة.. مرتزقة إثيوبيون وجنوبيون في قلب المعركة

رصد_ اخبار السودان

شهدت منطقة كيقا الخيل بجبال النوبة – جنوب كردفان، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، بعد شنّ هجوم مشترك من قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وعناصر من مليشيا الجنجويد، في تحالف غير مسبوق يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الإقليم المضطرب
مصادر ميدانية أفادت بأن الهجوم أسفر عن خسائر فادحة في صفوف القوة المهاجمة، حيث سقط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم مرتزقة أجانب يُعتقد أنهم من جنوب السودان وإثيوبيا، ما يمثل أول تسجيل رسمي لتورط إقليمي مباشر في الصراع بجنوب كردفان
تزامنت مع تشغيل مطار كاودا من جديد، ليكون مركزًا لوجستيًا للحركة الشعبية ومليشيا الجنجويد، في وقت تتصاعد فيه تقارير متطابقة تؤكد استخدام أراضي جنوب السودان كمراكز تدريب وتجهيز لقوات المتمردين
المصادر الأمنية ذكرت أن الدعم اللوجستي والعسكري لهذه التحركات المسلحة يمر عبر شبكة تمويل تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يعزز من فرضية تدويل الصراع السوداني وتحويله إلى ساحة صراع بالوكالة
تعتبر بلدة كيقا الخيل ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي على تخوم ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ما يجعلها نقطة التقاء محتملة لكل من الحركة الشعبية والجنجويد، خاصة مع الحديث عن تنسيق عملياتي مباشر بين الجانبين.

تُعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها رصد وجود مقاتلين أجانب من دولتي جنوب السودان وإثيوبيا ضمن القوة المهاجمة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة بشأن طبيعة الترتيبات الإقليمية التي تديرها جهات معادية للسودان
المصادر كشفت أن التمويل الإماراتي لا يقتصر على الدعم المالي، بل يشمل أيضًا تزويد القوات المتمردة بتقنيات اتصالات وطائرات استطلاع مسيرة، وتوفير إمدادات عبر ممرات تهريب تمر عبر دول الجوار، وهو ما يشكل تهديدًا للأمن القومي السوداني

هذا التصعيد الخطير، بحسب خبراء، ينذر بتوسع دائرة الحرب في جبال النوبة، وتحول الإقليم إلى مسرح لحرب إقليمية بالوكالة، خصوصًا بعد انكشاف مشاركة قوى أجنبية في الدعم والتمويل والتخطيط، وهو ما يتطلب ردًا حازمًا من الحكومة التى تجد نفسها الآن أمام تحديات أمنية مضاعفة، ما بين مواجهة التحالف العسكري بين الحركة الشعبية والجنجويد، وتفكيك الشبكات الإقليمية التي توفر الدعم والتدريب، مع ضرورة التصعيد الدبلوماسي في المحافل الدولية

الأجهزة الأمنية السودانية، بحسب تسريبات، بدأت في عمليات رصد استخبارية مكثفة لتعقب المرتزقة الأجانب ومراكز التدريب في جنوب السودان، بجانب تتبع التمويل الذي يُعتقد أنه يُدار من أبوظبي عبر قنوات معقدة
المشهد الميداني في جبال النوبة يعكس بوضوح أن السودان يدخل مرحلة مفصلية في معركته ضد التدخلات الخارجية والمليشيات المسلحة، فالمعركة لم تعد داخلية فقط، بل باتت ترتبط بتشابكات إقليمية تهدف إلى تقويض وحدة الدولة السودانية